مولي محمد صالح المازندراني

36

شرح أصول الكافي

السحر موقوف على إذنه تعالى وكان السرُّ في ذلك أنّه قال : لا يكون شيء من طاعة أو معصية أو غيرهما كالأفعال الطبيعيّة إلاّ بإذن جديد منّي فتوقّف حينئذ كلُّ حادث على الإذن توقّف المعلول على شرطه لا توقّفه على سببه ، وهذا السرُّ هو الّذي أشار إليه أيضاً في تفسير « أنّه لا يكون شيء إلاّ بإذن الله » حيث قال : كنت متفكّراً في أنَّ توقّف فعل العبد على إذنه تعالى إمّا بالذَّات أو بجعل الجاعل حتّى أوقع الله تعالى في قلبي أنّه ليس بالذَّات بل بجعل الله تعالى وتوضيحه أنّه تعالى كما أوجب وجود الحوادث بقوله « كن » فقد جعل بقوله : « لم يكن أمر إلاّ ما أثبتّه في اللّوح ولم يوجد شيء إلاّ بإذني » جميع أفعال العباد موقوفاً عليهما . * الأصل : 14 - « عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الله أكرم من أن يكلّف الناس مالا يطيقون ، والله أعزّ من أن يكون في سلطانه مالا يريد » . * الشرح : ( عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الله أكرم من أن يكلّف الناس مالا يطيقون ، بل لم يكلّفهم إلاّ دون ما يطيقون كما قال الله عزَّ وجلَّ ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) الوسع : دون الطاقة ، وقال الصادق ( عليه السلام ) « والله ما كلّف العباد إلاّ دون ما يطيقونه من العبادات الشرعيّة والعقليّة لأنّهم إنّما كلّفهم في كلِّ يوم وليلة